السيد محمد الصدر

267

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )

عد اماما اماما إلى أن بلغ إلى نفسه . ثم قال : اللهم انجز لي ما وعدتني وأتمم لي أمري وثبت وطأتي ، واملأ الأرض بي عدلا . وفي رواية أخرى أنه قال : الحمد لله رب العالمين وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله الطاهرين . زعمت الظلمة ان حجة اللّه داحضة . ولو اذن لنا في الكلام لزال الشك . وفي رواية ثالثة : انه عليه السلام تلا قوله تعالى شهد اللّه انه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم . . إلى آخر الآية . وفي رواية رابعة : انه تلا قوله تعالى : ونريد ان نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين . . إلى آخر الآية . ونحن كمسلمين ، لا ينبغي ان نستغرب ذلك أو نستنكره ، فإنه ليس بدعا في الدهر ، وليس شاذا في افعال اللّه تعالى وقدرته الكبرى . وهذا القرآن يصرح بكل وضوح بنطق عيسى بن مريم في المهد : قال إني عبد اللّه اتاني الكتاب وجعلني نبيا . . اذن فهو نبي في صغره أيضا ، والمهدي عليه السلام له الشبه به من كلتا الناحيتين . أما النطق فباعتبار هذا الذي سمعناه . وأما الإمامة في الصغر فلانه تولاها وعمره خمس سنوات بعد وفاة أبيه عام 260 للهجرة . وينزل الحجة المهدي عليه السلام إلى الأرض بدون دماء نظيفا مفروغا منه . فيستدعي به أبوه عليه السلام ، فتحمله حكيمة إليه ، فيأخذه ويضع لسانه في فيه ويمر يده على عينيه وسمعه ومفاصله . ثم يقول له : تكلم يا ابني . فقال : أشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى اللّه عليه وآله وسلم . ثم صلى على